فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 251

إليهم خبر تحجّركم وقلّة عقلكم؟ إنّ صبيانهم هناك قد تجاوزوا من زمان مسألة ضرب الإملاء علي مؤخرته. إنّهم الآن لا يتورّعون عن المطالبة بإعدام النحو والصرف، بل ويعمدون بكلّ سلاسة وعذوبة إلي تجريد الكلمات من معانيها، وإنهم ليتساءلون بسخرية مُرّة: ما حكاية المعاني هذه التي جاءتنا علي آخر الزّمن؟

ومع ذلك فإن لغتهم الرؤوم تبدو سعيدة بهم، ولا يهمها شيء سوي ألم فراقهم الغالي عليهم، ولا تزال تناغيهم بكلّ حنان:

(أنا البحر في أحشائه الدّرُّ كامِنٌ

فهل سألوا الغوّاص عن صَدفاتي؟)

وهي علي يقين تام من أنهم، عندما يكبرون، سيسألون الغوّاص عن صدفاتها وعن الرّبيان أيضًا، لكي تستطيع مجامعهم اللغوية المجدّدة أن تطبخ (الكامخ) بالرّبيان، حين تعدّ لهم الشاطر والمشطور في الأعوام المقبلة!

المرأة علي السُّلَّم

تُحدّثنا طرفة فقهية عن زوج رأي زوجته تصعد السُّلّم، فاستوقفها قائلًا: أنت طالق إذا صَعدتِ، وطالق إذا نزلت، وطالق إذا وقفتِ .. فما كان منها إلاّ أن قفزت إلي الأرض من منتصف السُّلّم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت