فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 251

بالفقد، ورأيته وهو يضع يديه فوق القضبان الحديديّة الصدئة، وحدّقنا معًا في السّقف المتداعي، وفي درجات السلالم المكسورة.

إنّ كتابتي لهذا المنظر في الرّواية قد خفّفت كثيرًا من قسوة ألم تجربتي الشخصّية في الواقع).

وقد توصّل (حسيني) من كلّ هذا إلي خلاصة مفادها أنَ الفنّ يعمل، في الخفاء، علي تلطيف آلام الحياة.

الصّادر .. والوارد

كنت قد بدأت تناول غدائي للتّو، عندما دخل (هادي) ذو السنوات الخمس البيضاء، وانتصب في باب الصّالة مثل بسطار عسكريّ ملطّخ بالوحل.

قال: (أمّي تريدك) .

نهضت بسرعة وتبعته مستكملًا بلع اللقمة في طريقي.

صاحت أمّي حانقةً: (أكمل طعامك .. إنّهم لن يطيروا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت