فهرس الكتاب
ومع ذلك .. فإن هامش الربح البسيط هذا إذا أسندناه إلي تسعة ملايين برميل قيمة الواحد منها، حينذاك، ثلاثون دولارًا، سيبوح لنا برقم يجعل من تواضع صاحبنا إهانة بالغة لكل ذي عقل.
السنتات الخمسة تعني دولارًا ونصف الدولار عن كل برميل .. وهي تعني بالتالي ثلاثة عشر مليون دولار ونصف المليون دولار 000.500.13 عن الصفقة كاملة!
شخصيًا لن أسأل هذا الطفيلي الهامشي البسيط عما قدمه لأطفال العراق من هذا الربح، ولا عما دفعه من غرامات العراقيين المشردين علي أرصفة بلاده.
لكنني أسأل قطعان البشر التي لا تزال تهتف للطاغية اللص بتأثير هؤلاء اللصوص:
أما آن لكم أن تكفوا عن هذه الحماقة، وأن تستديروا إلي تجار الدماء هؤلاء لتستردوا منهم أدمغتكم؟
إن كراهية أميركا لا تجيز للعاقل أبدًا أن يصطف إلي جانب صنيعتها .. بل ينبغي أن نكر من أميركا، أول ما نكره، جريمة وضعها هؤلاء الطغاة علي صدورنا، وتدميرنا بهم وتدمير بلادنا مرة أخري بأقوي أسلحتها، بذريعة وجود هؤلاء الشياطين الذين لم يكونوا لولاها.
لقد آن لنا أن نصطف مع أنفسنا، وأن نتصالح مع ذواتنا الجريحة، فلا نقف مع شيطان لمواجهة شيطان آخر.
لنفعل ذلك مرة واحدة، لكي نكون شعوبًا جديرة بالحياة.