فهرس الكتاب
مفتي الشيعة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
مدينة قم
مقابل جامعة الزهراء).
وفي نهاية الرسالة نشر الرد التالي من الهلال:
(نشكر لمفتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مشاعره الطيبة نحو مجلة الهلال وفي انتظار مقالاتك وإسهاماتك التي سننشرها فورًا. كما سيصلك قريبًا أعداد من إصدارات مجلتنا) .
إنَ في نشر تلك الرسالة والرد عليها ما ينم عن الخفة وانعدام المعرفة وعدم الاكتراث بسؤال العارفين.
فأصلًا ليس هناك منصب رسمي للإفتاء لدي الشيعة في أي مكان، بل أنَ هناك علماء بالعشرات يسمَون مراجع التقليد .. يسعي إليهم أتباعهم بطلب الفتوي، دون ارتباط بالدولة، أي أنّ الشيعي البحريني، مثلًا، قد يأخذ الفتوي من عالم لبناني، والشيعي الإيراني قد يستفتي عالمًا عراقيًا .. وعليه فإنَ مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية نفسه لا يستطيع الإدعاء أنه مفتي الشيعة، فما بالك برجل مجهول اسمه سيد عبدالله، وهو من يمكن أن يكون له ألف سمي في إيران وحدها؟!.
ثم أنّ العنوان الذي سجله سيد عبدالله في ذيل رسالته، يدل بوضوح علي أنه نكرة، وأنه، شأن أي بائع متجول، لا يملك عنوانًا محددًا أو مشهورًا، ولذلك اختار أن يلفت انتباه ساعي البريد إلي أنه يسكن مقابل جامعة الزهراء، مثلما يفعل سكان القري بالإشارة إلي عناوين معروفة يتلقون رسائلهم بدلالتها، كمركز البريد أو نقطة الشرطة أو المستوصف .. أو غيرها.
وفي حالة مفتينا العتيد، كان ينبغي لجامعة الزهراء أن تشير في مراسلاتها إلي أنها تقع مقابل المفتي سيد عبدالله، لا العكس، إذ لا يمكن أن تكون تلك الجامعة أشهر من دار الإفتاء!.
إنَ ذلك يذكّرني بالطرفة التي تروي عن شاب عراقي كردي عُيّن عند تجنيده في وزارة الدفاع ببغداد، فطلب من أهله مراسلته علي العنوان التالي: بغداد - وزارة الدفاع، مقابل محلات لبن أربيل!.
وبالعودة إلي رسالة المفتي التي تصفها مجلة الهلال بأنها رقيقة، سنري أنها ليست رقيقة ولا غليظة، بل هي مجرد سطرين يطلب فيهما كاتبهما أعداد المجلة ويتمني أن ينشر فيها بعض المقالات.