فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: فتريد ماذا ؟ قال: أن تكتب إليه بمثل ما كتبت إلى سعيد ، فكتب إليه معاوية يعزم عليه ( كذا ) أن يضرب أخاه مئة ... ، فضرب أخاه خمسين ، وبعث إلى ابن حسان بِحُلَّةٍ ، وسأله أن يعفو عن خمسين ، ففعل ، ثم قال لأهل المدينة: إنما ضربني حَدَّ الحُرِّ ، وضرب أخاه حدَّ العبد ، فشاعت الكلمة ، حتى بلغت ابن الحكم ، فبعث إليه مروان ؛ لا حاجة لنا فيما تركتَ ، فهلمَّ فاقتصَّ من صاحبك ، فحضر فضربه مروان خمسين أخرى )) [1] ثم تقاولا بأشعار بذيئة [2] ...
في سند هذه الرواية: (( أبو عبيدة ؛ معمر بن المثنى ) )، قال فيه ابن حجر: إنه عمل كتابًا يطعن فيه على بعض أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وقد سبق الكلام عليه في رواية سابقة .
وفي سندها أيضًا: (( أبو الخطاب ) ): قال عنه الذهبي: مجهول [4] ، وقال ابن حجر: مجهول [5] .
فسند هذه الرواية ضعيف ، لوجود (( أبي عبيدة ) )، وهو مطعون فيه ، و (( أبي الخطاب ) )، وهو مجهول . وساقط ؛ لانقطاعه ، ومثل هذا السند لا يؤبه له ، ولا يعتد به لإثبات وقوع هذه القصة .
(1) الأغاني 13/146 ، 14/119 .
(2) تنم عن ما في صدور واضعيها .
(3) تهذيب التهذيب 4/126 . . وانظر: السيوطي ، بغية الوعاة 2/294 . وقد سبق الكلام عليه في ص 146 من هذا البحث .
(4) ميزان الاعتدال 4/520 .
(5) لسان الميزان 7/42 . وقد ورد في ( الميزان واللسان ) ذكر عدة رجال بهذه الكنية: ( أبو الخطاب ) ، وكلهم: مناكير مجاهيل .