فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَاذْكُرْ غَدَاةَ السَّاعِدِيِّ الَّذِي ... آثَرَكُمْ بِالأَمْرِ فِينَا بَشِيرُ
فَاحْذَرْ عَلَيهِمْ مِثْلَ بَدْرٍ وَقَدْ ... مَرَّت بِكُمْ يَومَ بَدْرٍ عَسِيرُ
وَمِثْلَ أَيَّامٍ لَنَّا شَتَّتْ ... مُلْكًا لَكُمْ أَمْرُكَ فِيهَا صَغِيرُ [1]
إِنَّ ابْنَ حَسَّانَ لَهُ ثَائِرٌ ... فَأَعْطِهِ الحَقَّ تَصِحُّ الصُّدُورُ
أَمَا تَرَى الأَزْدَ وَأَشْيَاعَهَا ... تَجُولُ خُزْرًا كَاظِمَاتٍ تَزِيرُ
يَصُولُ حَولِي مِنْهُمُ مَعْشَرٌ ... إِن صُلْتُ صَالُوا وَهُمْ لِي نَصِيرُ [2]
فقال النعمان: يا أمير المؤمنين ، إنك أمرت سعيدًا أن يضرب ابن حسان وابن الحكم ، مِئَةً مِئَةً ، فلم يفعل . ثم وَلَّيتَ مروان ، فضرب ابن حسان ، ولم يضرب أخاه .
(1) قائل هذه الأبيات ليس هو النعمان بن بشير - كما يبدو . وليس ذلك لأنها لم ترد في أصل شعره الصحيح النسبة إليه فحسب ، وإنما جبرها د. الجبوري فألحقها بمجموع شعره نقلًا عن الأصفهاني عن شيوخه !!! كما مر بنا آنفًا . وليس لركتها وضعف صياغتها أيضًا . وليس لرائحة الشعوبية الماكرة ، التي تنبعث منها لشق صف المسلمين كذلك ؛ بل لأن قائل هذه الأبيات أحد رجلين ؛ جاهل أو غير عاقل... ، وإلا فمتى استصرخ معاوية الأنصار فأغاثوه بأفراسهم ورجالهم ؟ وما شأن معاوية بالساعدي وسقيفته ؟ ومتى وكيف شتت الأنصار ملك معاوية أو قريش ؟ إلا إذا كان يعني حروب المسلمين وفيهم الأنصار - رضي الله عنهم جميعًا - قريشًا قبل إسلامهم ، وهو يعيره ببدر ، أيعيِّر مسلمٌ مسلمًا بجاهليته وما كان عليه ؟! فأين ما جَبَّه الإسلام إذن ؟؟ أم كان النعمان وأبوه وقومه مسلمين - في نظر الأصفهاني - قبل الإسلام ؟؟! .
(2) وعلى العادة - كما عند الأصفهاني - يقوم معاوية يضاحك النعمان ويسترضيه ، ويقضي حوائجه ، فتخمد هذه الثورة العارمة بسلام .