فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 43

وَاذْكُرْ غَدَاةَ السَّاعِدِيِّ الَّذِي ... آثَرَكُمْ بِالأَمْرِ فِينَا بَشِيرُ

فَاحْذَرْ عَلَيهِمْ مِثْلَ بَدْرٍ وَقَدْ ... مَرَّت بِكُمْ يَومَ بَدْرٍ عَسِيرُ

وَمِثْلَ أَيَّامٍ لَنَّا شَتَّتْ ... مُلْكًا لَكُمْ أَمْرُكَ فِيهَا صَغِيرُ [1]

إِنَّ ابْنَ حَسَّانَ لَهُ ثَائِرٌ ... فَأَعْطِهِ الحَقَّ تَصِحُّ الصُّدُورُ

أَمَا تَرَى الأَزْدَ وَأَشْيَاعَهَا ... تَجُولُ خُزْرًا كَاظِمَاتٍ تَزِيرُ

يَصُولُ حَولِي مِنْهُمُ مَعْشَرٌ ... إِن صُلْتُ صَالُوا وَهُمْ لِي نَصِيرُ [2]

فقال النعمان: يا أمير المؤمنين ، إنك أمرت سعيدًا أن يضرب ابن حسان وابن الحكم ، مِئَةً مِئَةً ، فلم يفعل . ثم وَلَّيتَ مروان ، فضرب ابن حسان ، ولم يضرب أخاه .

(1) قائل هذه الأبيات ليس هو النعمان بن بشير - كما يبدو . وليس ذلك لأنها لم ترد في أصل شعره الصحيح النسبة إليه فحسب ، وإنما جبرها د. الجبوري فألحقها بمجموع شعره نقلًا عن الأصفهاني عن شيوخه !!! كما مر بنا آنفًا . وليس لركتها وضعف صياغتها أيضًا . وليس لرائحة الشعوبية الماكرة ، التي تنبعث منها لشق صف المسلمين كذلك ؛ بل لأن قائل هذه الأبيات أحد رجلين ؛ جاهل أو غير عاقل... ، وإلا فمتى استصرخ معاوية الأنصار فأغاثوه بأفراسهم ورجالهم ؟ وما شأن معاوية بالساعدي وسقيفته ؟ ومتى وكيف شتت الأنصار ملك معاوية أو قريش ؟ إلا إذا كان يعني حروب المسلمين وفيهم الأنصار - رضي الله عنهم جميعًا - قريشًا قبل إسلامهم ، وهو يعيره ببدر ، أيعيِّر مسلمٌ مسلمًا بجاهليته وما كان عليه ؟! فأين ما جَبَّه الإسلام إذن ؟؟ أم كان النعمان وأبوه وقومه مسلمين - في نظر الأصفهاني - قبل الإسلام ؟؟! .

(2) وعلى العادة - كما عند الأصفهاني - يقوم معاوية يضاحك النعمان ويسترضيه ، ويقضي حوائجه ، فتخمد هذه الثورة العارمة بسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت