فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما أبو الفرج الأصفهاني نفسه ؛ فإليك بعض أقوال علماء الرجال فيه:
قال الإمام البخاري: صاحب عجائب . وقال أبو حاتم والعقيلي: ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، عنده عجائب . قال الحاكم: ليس بالقوي . قال ابن عدي: ليس بمعروف . قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ... )) [1] .
قال أبو الفرج الأصفهاني: (( إن أصل المثالب زياد ... ، عمل كتاب المثالب ، فألصق بالعرب كلها كل عيب وعار ، وحق وباطل ، ثم بنى على ذلك: الهيثم بن عدي ، وكان دعيًا ... فأراد أن يعرَّ أهل البيوتات تشفيًا منهم ، وفعل ذلك: أبو عبيدة
( معمر بن المثنى ) ، وكان أصله يهوديًا ، فجدد كذب زياد ، ( وكان مدخول الدين ، مدخول النسب ... ) ، وزاد فيه ، ثم نشأ: غيلان الشعوبي ... [ فألصق ] بسائر العرب كل كذب وزور ، ووضع عليهم كل خبر باطل ، فأعطاه طاهر بن الحسين على ذلك مئتي ألف درهم فيما بلغني ...الخ )) [2] .
روى الخطيب البغدادي عن الحسن بن النوبختي ، قال: (( كان أبو الفرج الأصفهاني أكذب الناس ، كان يشتري شيئًا كثيرًا من الصحف ، ثم تكون كل رواياته منها ... ) ).
وقال ابن الجوزي عنه: (( ... ومثله لا يوثق بروايته ... ومن تأمل كتاب الأغاني ، رأى كل قبيح ومنكر .... ) ).
وقال الذهبي عنه: (( كان يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا ... ) ) [3] .
وصفوة القول: إن الروايات التي أوردها أبو الفرج الأصفهاني عن النعمان بن بشير لا يؤخذ بها ، لتهافتها سندًا ومتنًا ، ولا يمكن للباحث الجاد أن يطمئن إليها أو يعتمد عليها ؛ لأن الركون إليها لا يؤمن عثاره .
المصادر والمراجع
-القرآن الكريم .
-أثر أهل الكتاب في الفتنة والجمل ، د. جميل المصري ، ط1 ، 1410هـ/1989 ، مكتبة الدار ، المدينة المنورة .
(1) انظر: ميزان الاعتدال 3/123 ، ولسان الميزان 4/231 .
(2) الأغاني ...
(3) ميزان الاعتدال 3/132 ، لسان الميزان 4/231 .