الصفحة 10 من 48

فقال الشرطي: الكف بروبية، فعد الدرويش ما معه ثم قال: هذه ثلاث عشرة روبية، ومعي روبية زائدة أريد بها كفًا زيادة!!

فقال الشرطي: لماذا ضربته؟

فقال: سب ملة إبراهيم، وهي ملتي وديني.

فقال الشرطي: خذ فلوسك؛ ليس له شيء عندك؛ لأن سب الأديان ممنوع عندنا (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) ) [الطلاق:2] .

ويقال: إنه لما كان في العراق كان الرافضة يلعنون الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في الأذان، وكان الشيخ رحمه الله يسمعهم، فضاق من هذا، فاتفق مع أحد أبناء عمومته على أن يكمن كل واحد منهما عند أحد المساجد ويأخذ خنجرًا، فإذا أذن مؤذن مسجد الروافض لصلاة الفجر قال أحدهم: أنا أبو بكر وطعن المؤذن، وقال الثاني: أنا عمر وطعن المؤذن.

فكان الذي طعن ساب أبي بكر رضي الله عنه هو الشيخ عبد الكريم، والذي قتل ساب عمر رضي الله عنه هو عبد ربه (1) حتى سحب أمعاء الرجل بيده. فلما حصل ما أراده الشيخ امتنع الروافض عن لعن الشيخين في الأذان.

ثمَّ فرا من العراق إلى الجزيرة العربية بعد هذه الحادثة.

خروجهم من العراق:

(1) قال عبد ربه وهو في مرض موته للشيخ عبد الكريم: «رأيت في المنام أن عمر بن الخطاب يكنس لي الطريق، وما أظن هذا إلا من فعلتنا تلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت