الصفحة 11 من 48

الذي يظهر أن الشيخ سكن زمنًا عند بعض القبائل قبل دخوله إلى نجد، قال ديكسون: بدأت هذه الدعوة - أي دعوة الإخوان - بالشيخ عبد الكريم المغربي، وهو من رجال الدين الثاقبي الفكر، وكان في وقت من الأوقات كبيرًا للعلماء لدى فالح السعدون باشا شيخ قبيلة المنتفق، وبعد فترة كان يمارس نفس الدور لدى مزعل باشا السعدون والد إبراهيم بك السعدون شيخ القبيلة الحالي، وعندما ترك العمل لدى مزعل باشا رحل إلى نجد وبدأ يمارس نشاطه سرًا كمعلم ومصلح ديني في بلدة الأرطاوية، وقد كانت في ذلك الوقت وكرًا صغيرًا للدعوة الوهابية. وهناك قصة تقول: إنه عندما توجه مزعل باشا إلى مكة عام (1893م) حوالي عام (1313 هـ) رجع منها عن طريق نجد فعرج على الأرطاوية لزيارتها، وبدلًا من الترحيب به كما كان متوقعًا من صديقه القديم طرده عبد الكريم وصب عليه لعناته ووصمه بالكفر والشرك (1) .

وحدثني الشيخ صالح الدرويش أن الشيخ عبد الكريم كان زمنًا عند خزعل (2) شيخ المحمّرة (3) . ولكنه لم يُطِلِ البقاء هناك.

ولعل حادثة قتل مؤذني الروافض كانت عند خزعل، ثم انتقل عنه لقبيلة السعدون كما ذكر ذلك ديكسون، ولعل الذي أنّبه الشيخ - لو صحت القصة - هو خزعل.

وصولهم إلى الجزيرة:

(1) الكويت وجاراتها (ص:141) ، كذا قال، وليس بمستغرب على الكافر أن يهاجم الدعوة السنية السلفية المباركة. وتبقى إشكالية عبد الكريم المغربي قائمة، فلا يمكن الجزم أنه الدرويش ولا نفي ذلك.

(2) هو الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي، وكان شيخًا على عرب فارس أو ما يسمى عربستان.

(3) تقع عند مصب نهر كارون في شط العرب، شيدها يوسف بن مرداو ثاني أمراء إمارة المحمرة، وذلك سنة (1229 هـ - 1812م) ، وهو من شيوخ قبيلة البوكاسب الكعبية العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت