الصفحة 12 من 48

وصلوا إلى الجزيرة قبل توحيدها وتسميتها بالمملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز رحمه الله ، وكان دخولهم عن طريق الحاج العراقي الذي يمر على مورد المياه - قريبًا من محافظة النعيرية - ثم اتجهوا إلى القصيباء - وهي قرب مدينة بريدة - ثم نزلوا الضرية - قريب محافظة البكيرية - وكان هذا عام (1295 هـ) ، وهذا هو الصحيح.

ولكن محمد القاضي ذكر لدخول الشيخ تأريخًا آخر فقال: (وقد هاجر من بلده خراسان عام(1300 هـ) حاجًا على قدميه). والصحيح ما أثبته للقصة التي ستأتي، والتي رويت مسندة.

أول بلد زارها:

حدثني الشيخ صالح الدرويش فقال: (حدثني محمد بن محسن الفريح والشيخ إبراهيم الحديثي، قالا: أول دخول الشيخ عبد الكريم كان للبكيرية، في عام(1295 هـ) (1) ، وقد عرفته لما سمعته يُذَكِّرُ البناءينَ بالله جل وعلا ويحثهم على تقوى الله بقوله: (أصحبوا عملكم بتقوى الله وذكره) .

وكانا حريصين على الانتهاء من تحصين المدينة؛ لأن الأحداث كانت على أشدها بين أبناء آل سعود (2) ، وقد عزمنا على الحج فخفنا على أسرنا فأردنا أن نتأكد من سلامة الأسوار ونصلح ما يمكن إصلاحه، وكان الدرويش يؤذن في المسجد بصوته الجهوري، فأعجبني فعله وسررت به فسلمت عليه ودعوته لزيارتي (3) ، ولما حضر بيّنتُ له سبب إصلاح السور، ودعوته للسكنى في داري فذكر عزمه الحج من عامه هذا، فقلت له: ونحن كذلك عزمنا الحج، فَحَجَّ معنا أهل البكيرية. وقد أحببت الشيخ كثيرًا وأبدا لي محبته، وزوّجه في تلك الفترة الشيخ الأختر ابنته رقية) (4) .

زيارة حائل:

(1) ذكر فهد الكليب أن الشيخ سكن البكيرية في نفس هذا التأريخ.

(2) في الدولة السعودية الثانية.

(3) ما زال الكلام للحديثي.

(4) قال الشيخ صالح: ورقية هذه هي جدتي - رحمها الله - وهي خالة الشيخ عبد الله الخليفي إمام الحرم السابق، وكانت البكيرية منطلق الشيخ عبد الكريم رحمه الله لزيارة المناطق وتذكير الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت