عبد الله الغزنوي (1) : وهو شيخه وأستاذه في أفغانستان، فحفظ عليه القرآن، وقرأ الثلاثة الأصول، وكتاب
(1) لما كان للشيخ عبد الله الغزنوي رحمه الله الأثر الأكبر في سيرة الشيخ رحمه الله كان لزامًا أن أبحث عن سيرة هذا العالم حتى يكتمل الكتاب فبحثت عن ترجمة الشيخ الذي استطاع التأثير على الشيخ عبد الكريم الدرويش حتى وصل لما وصل إليه، فأشار عليّ الأستاذ خالد الخراساني بأنه ورد له ترجمة في كتاب الإعلام بمن في تأريخ الهند من الأعلام للشيخ عبد الحي الندوي، فرجعت إليه فوجدت المؤلف ذكر ترجمة واحدة باسم عبد الله الغزنوي، قال رحمه الله: (هو الإمام العالم المحدث عبد الله بن محمد بن محمد شريف الغزنوي، الشيخ محمد من أعظم الزهاد، المجاهد الساعي في مرضاة الله المؤثر لرضوانه على نفسه وأهله وماله وأوطانه صاحب المقامات الشهيرة والمعارف الكبيرة، ولد بقلعة بهادر خيل بناحية غزنة سنة ثلاثين ومئتين وألف، قرأ العلم على جماعة من العلماء أشهرهم الفقيه العلامة حبيب الله القندهاري، وكان الشيخ حبيب يعظمه ويوقره ويصفه فوق ما يوصف، ثم قدم الهند وقرأ الصحاح الستة على الشيخ نذير حسين المحدث الدهلوي، ثم رجع إلى بلاده وقام فيها لنصر دين الله وإعلاء كلمته صابرا محتسبا فأوذي في ذات الله من المخالفين، فاستقدمه الأمير إلى كابل، وطلب منه الأمير الرجوع عما اختلف فيه مع العلماء في بعض المسائل الفرعية، فأبى، فأمر الأمير بنتف لحيته ويسود وجهه ويركب الحمار، ويشهر في البلد، ثم أجلي إلى مدينة بشاور أيامًا قلائل ثم سكن بأمرتسر من بلاد البنجاب، وكان حسنة الزمن وزينة الهند، قد غشيه نور الإيمان وسيما الصالحين، وله كشوف وكرامات لا يسعها البيان. توفي ليلة الثلاثاء لخمس عشر خلون من ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومئتين وألف) (8/1030) وما حصل للغزنوي من ابتلاء يؤكد أنه المقصود، ولم أر أحدًا ممن كتب عن الشيخ وقف على ترجمة للغزنوي قبلي.