التوحيد، وغيرها من كتب أهل العلم.
سماحة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ: مفتي الديار ورئيس القضاة في زمانه، ولد في الهفوف عام (1265 هـ) ، وتوفي عام (1339 هـ) على قول ابن بسام، وقال غيره في (1340 هـ) (1) .
وقد كان له رحمه الله عناية بالصحيحين، وكان يحث طلبة العلم على اقتنائهما وحفظهما، ويؤنب طالب العلم، إذا لم تكن عنده، ويشدد في ذلك. وستأتي له قصة مع أحد القضاة في ذلك.
قال محمد القاضي: وتتلمذ على علماء الحرمين وعلى علماء القصيم والزلفي. فلازم علماء عنيزة وبريدة، وكان له إلمام بعلم الحديث، وكان مجاب الدعوة، حتى إن كثيرًا من الناس كانوا يطلبون منه صالح دعواته.
تعليمه:
كان الشيخ واعظًا، وقلّما درس، مع تمكنه من بعض العلوم.
وكان يحرص على الوعظ، حتى ربما وعظ رجلين أو رفيقه في السفر بعد الصلاة فإذا قيل له في ذلك، قال: (( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) ) [الزلزلة:4] الأرض والشجر يشهدون لي يوم القيامة إن شاء الله.
وإذا فارق بعض الناس مجلس الوعظ أو أعرضوا عنه كان يقول: الرعي كثير وطيب، ولكن العنز مرموحة (2) .
قال الشيخ عبد العزيز السبيل قاضي البكيرية للشيخ صالح الدرويش: استفدنا من جدك وعمك عبد الجليل في البكيرية كثيرًا؛ فقد كانا يعلمان الناس القرآن.
وكان يشرح للناس بعض الكتب كالأصول الثلاثة، وكان يبيّن معانيه بأسلوب سهل يصلح لأهل البادية.
(1) انظر:علماء نجد (1/215) ، تراجم متأخري الحنابلة رقم (117) ، مشاهير علماء نجد (ص:129) ، تسهيل السابلة رقم: (3091) ، علماء الحنابلة رقم: (3799) . ولعله لقي الشيخ الدرويش في حائل؛ وكان لدخوله إلى حائل قصة لطيفة مع راكان ابن حثلين. انظر: علماء نجد (1/219) .
(2) قصده أن الدين واضح، ولكن الناس معرضون عن التعلم والعمل.