الصفحة 20 من 48

وكان الشيخ محبًا لآل سعود، وآل الشيخ لما لهم عليه من الفضل، فمما قاله: (ليس لأحد عليّ فضل إلا حمولتين: آل الشيخ وآل سعود) .

تربية أبنائه:

نبدأ أول أخباره بتربية أبنائه، فقد كان حريصًا على تربيتهم تربية صالحة؛ فقد دَرَّسهم القرآن، وحفّظ بناته القرآن.

ومن ذلك أيضا أنه رحمه الله كان يوقظ ابنه عبد الله لقيام الليل ويقول له: أصحاب المزارع قاموا يسقون مزارعهم فقم بنا نسقي آخرتنا، فكان ابنه الشيخ عبد الله ينام في السجود من طول سجود والده فإذا استقام من سجوده يحركه برجله فيستيقظ. رحمهما الله وغفر لهما.

منزلك في الآخرة:

دائمًا ما كان الشيخ يذكِّر أصحابه بالآخرة ويخوفهم بالنعش والقبر لعل قلوبهم أن تلين، وفي ذلك قصص، منها:

أنه حينما كان يتعيش من عرق جبينه، قال له أمير عُنيزةَ: أوصل هذا الباب إلى منزلي. فأوصله قبرًا في مقبرة الطعيمية ووضعه سطحًا للقبر، ولما سأل الأمير أهله عن الباب قالوا: ما جاءنا شيء. فسأل الدرويش عنه في اليوم الثاني فقال: وضعته في منزلك الأخروي!

ومرة أخرى مرّ به رجل (1) يركض ويقول: من حفظ المطية؟ فاستوقفه الدرويش وقال له: أنا؛ ففرح بذلك صاحبها، وجعل يدعو له، فأوقفه على نعش في المسجد، وقال: هذه المطية. إشارة إلى أنه يحمل عليه الموتى.

ويُذكر أن رجلًا كان يدخل للمسجد ويخرج خائفًا على ذلوله - أي البعير الذي يحمله - فلما خرج مرة خرج بعده وخنقه، وقال: خايف على مطيتك، هذه مطيتك. وأشار إلى النعش.

(1) يقال أن اسمه ابن سقيان، وكان من قبيلة مطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت