فهرس الكتاب
ثانيًا: يرى جون حبيب أن المؤسس هو الملك عبد العزيز؛ لأنه قال أكثر من مرة: (أنا الإخوان والإخوان هم عبد العزيز) فقال: (شجع عبد العزيز نمو مستعمرات الإخوان الوهابية التي قامت في نهاية القرن التاسع عشر) وطلب جون شهادة الجنرال غلوب الذي قالها له في رسالة خاصة: (أنا أيضا أعتقد أن عبد العزيز بدأ حركة الإخوان) .
ثالثًا: توسّط كشك بين القولين السابقين، ورأيه هو أن الإخوان كانوا قبل الملك عبد العزيز، ولكنه هو الذي أعطى هذه الحركة شكلها وتنظيمها وأهدافها.
ويترجح لي كلام كشك؛ فقد كان الإخوان قبل الملك عبد العزيز لهم تواجد، ولكن كانوا عبارة عن تجمع في الأرطاوية فيه الكلمة الهادفة والتعاون على طاعة الله جل وعلا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والزهد والعبادة، وكان الشيخ عبد الكريم: النجم الساطع؛ بل الشمس المشرقة بينهم، وله الكلمة الفصل عليهم جميعًا بلا استثناء، وكانت كوامن الجهاد واستعادة الدولة الإسلامية ورفع راية التوحيد موجودة بينهم، ولكن أين القائد المخضرم الذي يجمع كلمتهم ويوحد أمرهم ويحرك تلك الكوامن الطيبة؟ فكان هو الملك عبد العزيز -رحمهم الله جميعًا-.
وأول تواجد للإخوان كقوة عسكرية كان في فتح الأحساء عام (1330 هـ) ، وكانوا من سكان الغطغط، ثم ظهروا بقوة في حرب الملك عبد العزيز مع العجمان في وادي المياه.
علاقة الشيخ بقادة الإخوان قبل الأرطاوية
الشيخ كان كالمطر أينما حلّ نفع وأثمر، فكان من ثمراته هداية رؤوس الإخوان، حيث إن كثيرًا من الناس كان في غفلة وبعد عن الدين، ولأن الشيخ كثير الأسفار فقد قابل عددًا من رؤوس الإخوان أثناء تنقلاته فتابوا وأنابوا إلى ربهم سبحانه وتعالى متأثرين بنصحه وإرشاده.
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، قال تعالى عمن تاب: (( فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [الفرقان:70] .
وقيل أن ممن تاب على يد الشيخ: