والدرويش عند أهل نجد وما حولها: هو كل حاج آسيوي فقير متعبد يسافر من بلده إلى مكة حرسها الله، في رحلة تستغرق عدة سنوات، حيث يقيم في كل بلد عدة أشهر يعمل فيها بيده ليحصل على نفقة الرحلة إلى البلد الذي يليه.
مولده ونشأته:
اتفق المؤرخون على أن مولده رحمه الله كان في (1245 هـ) وذلك في أفغانستان.
ويقال أن أهله من ملوك خراسان، وقد فرّ هاربًا بدينه مهاجرًا إلى ربه إلى الجزيرة العربية مأرز الإسلام، تاركًا أهله وماله.
قال فهد الكليب: نزح جده وعمه وأبوه من صحاري نجد إلى بلاد الشام، وبغداد، وكابل من بلاد أفغانستان؛ وذلك لطلب العلم والبحث عن فرص المعيشة. وهناك في أفغانستان ولد الشيخ. ونشأ بين أسرته في كابل، وقرأ القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب، وتعلم العقيدة السلفية على يد الشيخ عبد الله الغزنوي سرًا.
هجرته:
سبب الهجرة:
وجد رحمه الله من قومه ضغطًا بسبب تمسكه بالتوحيد الخالص من شوائب الشرك، وذلك لأن التقرب للأولياء والأضرحة بالدعاء والذبح والاستغاثة كان سائدًا عند قومه وعشيرته آنذاك، وكان يغلب عليهم الطريقة الجيلانية.
وكانوا يكرهون من يسمون بالوهابيين وأتباع العقيدة السلفية، وعندما علموا أن الشيخ عبد الكريم وبعض أبناء عمه، على عقيدة السلف الصالح، وأنهم يدرسون مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم تحاملوا عليهم وواجهوهم بالتهديد والوعيد بقولهم: (نحن نكره الوهابيين في بلدانهم، وقد أصبح أبناؤنا وهابيين!) .