فهرس الكتاب
أصدقُكم حديثًا» [1] .
ثانيًا: مراعاة آداب النوم؛ كالنَّوم على طهارة، والنَّوم على الجنب الأيمن، وقراءة آية الكرسيّ والمعوِّذات وغيرها من أذكار النَّوم؛ قال ابنُ القَيِّم: (ومَن أراد أن تَصْدُقَ رؤياه فليتحرَّ الصِّدقَ وأكلَ الحلال والمحافَظة على الأمر والنَّهي، وَلْيَنَمْ على طهارة كاملة مستقبلَ القبلة، ويذكر الله حتى تغلبَه عيناه؛ فإنَّ رؤياه لا تكاد تكذب البتَّة) [2] .
13 -الجهل بأنواع الرُّؤى وعدمُ التَّفريق بينها:
ليس كلُّ ما يراه الإنسانُ في منامه يعتبر رؤيا صادقة؛ فقد بيَّنَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الرُّؤَى أنواع؛ فلا تخلط بينها؛ قال - صلى الله عليه وسلم: « ... والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرءُ نفسه ... » [3] .
قال صاحب كتاب (تعجيل السُّقيا في تعبير الرُّؤيا) : فإن قلت: كيف أفرِّقُ بين هذه الثَّلاثة؟ وكيف أتأكَّد: هل من الله- عَزَّ وجَلَّ- أو من الشَّيطان أو حديث نفس؟
قلت: بقرائن في الرَّائي نفسَه وفي الرُّؤيا وفي وقتها وظروف الرُّؤيا وملابساتها؛ فإن كان الرَّائي من المؤمنين الصَّادقين فغالبُ ما يراه من الله- عَزَّ وجَلَّ؛ كما في الحديث: «أصدقكم رؤيا أصدقكم
(1) رواه مسلم في كتاب الرؤيا برقم 2263 (النووي 15/ 29) .
(2) مدارج السالكين (1/ 63) .
(3) رواه البخاري في الفتح (12/ 404) ومسلم (النووي 15/ 20، 21) .