فهرس الكتاب
صورته التي هي معروفةٌ عند أهل العلم؛ وهو- عليه الصَّلاة والسَّلام- ربعةٌ من الرِّجال حسنُ الصُّورة أبيض مشرب بحمرة كثّ اللِّحية سوداء ... ) [1] .
د) اعتقادُ البعض أنَّ رؤيةَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام سببٌ في دخول الجَنَّة:
لا يوجَد دليلٌ صحيحٌ صريح على أنَّ مَن رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام فسيراه في الجنة، أو أنَّ رؤيتَه سببٌ في دخولها، وما وَرَدَ من أحاديث في رؤيته أجاب عنها العلماء بأجوبة؛ منها:
"فقال ابنُ التِّين: قوله - صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» ؛ والمرادُ مَن آمن به في حياته ولم يَرَه؛ لكونه حينئذٍ غائبًا عنه؛ فيكون بهذا مبشِّرًا لكلِّ مَن آمن به ولم يره؛ أن لابدَّ أن يراه في اليَقَظَة قبل موته - صلى الله عليه وسلم -؛ وأمَّا قولُه أنَّه: «سيراني في الآخرة» فقولٌ ضعيفٌ [2] ."
وأمَّا حديثُ: «مَن رآني فقد حَرُمَت عليه النَّارُ» . أجاب عنه الشَّيخُ ابنُ باز- رحمه الله- بأنَّه حديثٌ لا أصلَ له وليس بصحيح [3] .
وقال القاضي ابنُ العربي: (قوله - صلى الله عليه وسلم: «فسيراني في اليقظة» معناه: فَسَيَرى تفسيرَ ما رأى؛ لأنَّه حقٌّ وغيبٌ ألقي فيه، وقال:
(1) مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (1/ 441) .
(2) الفتح (12/ 385) .
(3) مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز (1/ 441) .