الصفحة 59 من 72

أمَّا قوله - صلى الله عليه وسلم: «فكأنما رآني في اليقظة» . هو تشبيهٌ، ومعناه: أنَّه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام؛ فيكون الأوَّلُ حقًّا وحقيقةً،

والثاني حقًّا وتمثيلًا، ثم قال: وهذا كلُّه إذا رآه على صورته المعروفة؛ فإن رآه على خلاف صفته فهي أمثالٌ) [1] .

* تنبيه هامٌّ على كذب الوصيَّة المنسوبة إلى خادم الحرم النَّبويّ بقلم الشيح ابن باز رحمه الله:

"من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى مَن يطَّلع عليه من المسلمين- حفظهم الله بالإسلام، وأعاذنا وإيَّاهم من شرِّ مفتريات الجهلة الطّغام، آمين."

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ أما بعد:

فقد اطَّلعتُ على كلمة منسوبَة إلى الشَّيخ أحمد خادم الحرم النَّبويِّ الشَّريف بعنوان: (هذه وصيَّةٌ من المدينة المنوَّرة عن الشَّيخ أحمد خادم الحرم النَّبويِّ الشَّريف) قال فيها:

(كنت ساهرًا ليلةَ الجمعة أتلو القرآن الكريم، وبعد تلاوة قراءة أسماء الله الحسنى، فلمَّا فَرَغْتُ من ذلك تَهَيَّأتُ للنَّوم، فرأيتُ صاحبَ الطَّلعة البهيَّة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أتى بالآيات القرآنية والأحكام الشريفة رحمةً بالعالمين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا شيخ أحمد. قلت: لبَّيك يا رسول الله يا أكرم خلق الله. فقال لي: أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة، ولم أقدر أن أقابل ربي ولا

(1) انظر الفتح 12/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت