فهرس الكتاب
الملائكة؛ لأنَّ من الجمعة إلى الجمعة مات مئةٌ وستُّون ألفًا على غير دين الإسلام". ثم ذَكَر بعضَ ما وقع فيه النَّاسُ من المعاصي، ثم قال: فهذه الوصيَّةُ رحمةٌ بهم من العزيز الجبَّار. ثمَّ ذَكَرَ بعض أشراط السَّاعة إلى أن قال: فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصيَّة؛ لأنَّها منقولةٌ بقلم القدر من اللَّوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد ومن محلٍّ إلى محلٍّ بني له قصرٌ في الجنَّة، ومَن لم يكتبْها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومَن كَتَبَها وكان فقيرًا أغناه الله، أو كان مديونًا قضى الله دينَه، أو عليه ذنب غَفَرَ اللهُ له ولوالديه ببركة هذه الوصيَّة، ومَن لم يكتبها من عباد الله اسودَّ وجهُه في الدُّنيا والآخرة. وقال: والله العظيم ثلاثًا هذه حقيقة، وإن كنت كاذبًا أخرج من الدُّنيا على غير الإسلام، ومن يصدِّق بها ينجو من عذاب النار، ومن يكذِّبُ بها كَفَرَ)."
هذه خلاصةُ ما في الوصيَّة المكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد سمعنا هذه الوصيَّةَ المكذوبةَ مرَّات كثيرة منذ سنوات متعدِّدة تُنْشَر بين الناس فيما بين وقت وآخر، وتروح بين الكثير من العامَّة، وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول أنَّه رَأَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النوم فحمَّله هذه الوصيَّة، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرنا لك أيُّها القارئ زعم المفتري فيها أنَّه رَأَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عندما تَهَيَّأَ للنَّوم؛ فالمعنى أنَّه رآه يقظةً!
زَعَمَ المفتري في هذه الوصيَّة أشياءً كثيرةً هي من أوضح الكذب وأبين الباطل، سأنبِّهُك عليها قريبًا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نَبَّهتُ عليها في السَّنوات الماضية، وبيَّنتُ للناس أنَّها من