فهرس الكتاب
وقد عد الفقهاء أخذ المرأة من مال زوجها بغير إذنه نوعًا من السرقة المحرمة، لكنهم اختلفوا في مسألة هل تقطع يد الزوجة إن أخذت شيئًا من مال زوجها بغير إذنه؟
( فقد ذهب الأمام أبو حنيفة وفي أحدي الروايات عن الشافعي:
أن الزوجين لا يقطع أحدهما في سرقة مال الآخر لعدم توفر شرط الحرز، أو لوجود الشبهة عند الشافعي.
( وذهب الأمام مالك أن يقطع أيا من الزوجين إن سرق من مال الآخر بشرط أن يكون المال محرز يعني في مكان يأمن فيه أحدهما أن تمتد يد الآخر عليه
( فتح القدير 4/238)
( أما الظاهرية:
فيرون القطع لأي من الزوجين في سرقة مال الآخر سواء كان هذا المال محرزًا أو غير محرزًا طالما أن الآخر لم يأذن بأخذه"المحلي (11/343) "
22.أن تدخل أحدًا في بيتها دون إذن زوجها:
(أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -
"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه."
(قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - كما في فتح الباري( 9/206)
قوله بأب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه المراد ببيت زوجها سكنه سواء كان ملكه أو لا.
( وأخرج الترمذي وابن ماجة عن عمرو بن الأحوص - - رضي الله عنه - - أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع:
"استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا ً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، إلا إن لكم على نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن."
(قال الإمام النووي - رحمه الله- كما في شرح مسلم( 4/443-444)