الصفحة 32 من 38

(فقد أخرج أبو داود والنسائي عن معقل بن يسار- - رضي الله عنه -- قال:

"جاء رجل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم."

(وعند الأمام أحمد وابن حبان أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال

تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة.

فمقصود النكاح كثرة النسل الذي به مباهاة سيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم - لسائر الأمم ولا مصلحة للأمة في تقليل نسلها.

(قال الغزالي ـــ

في الزواج فوائد خمسة: الولد وكسر الشهوة، وكثرة العشير ، ومجاهدة النفس بالقيام بهن ثم ذكر إن قصد بالزواج التناسل كان قربة يؤجر عليها من حسنت نيته، وبين ذلك بوجوه:

أولًا: موافقة محبة الله في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان.

ثانيًا: طلب محبة الرسول- صلى الله عليه وسلم - في تكثير من به مباهاه.

ثالثًا: طلب البركة وكثرة الأجر ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعد موته.

أما إذا اضطرت المرأة لتحديد النسل لعذر خاص بها فإنه يجب عليها ما يأتي:

لا تقطع النسل بالكلية.

أن لا يكون الدافع إلى عدم الإنجاب هو خشية الفقر فنقول لها إن هذا سوء ظن بالله تعالي وإن هذا من أفكار الجاهلية والتي خاطبهم ربنا بقوله:

{ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} (الأنعام:151)

لا تستخدم طريقة ضارة بها أو بالزوج

لا تفعل ذلك بغير إذن الزوج.

31.الإجهاض قصدًا من غير ضرورة:

فلتعلم الأخت المسلمة أنها مؤتمنة شرعًا على ما خلق الله- سبحانه وتعالى - في رحمها من الحمل فلا ينبغي لها أن تكتمه.

قال تعالي:

{ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ( البقرة: 228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت