فهرس الكتاب
كذلك لا ينبغي للأخت المسلمة أن تحتال على إسقاط الجنين والتخلص منه بأي وسيلة فإن الله- سبحانه وتعالى - رخص لها في إفطار رمضان إذا كان الصوم يشق عليها في حالة الحمل أو إذا كان الصوم يضر بحملها
وعلى هذا فلنعلم أن ما شاع في هذا العصر من عمليات الإجهاض عمل محرم
وإذا كان الحمل قد نفخت فيه الروح ومات بسبب الإجهاض فإن ذلك يعتبر قتلًا للنفس التي حرم الله قتلها بغير حق ورتب على ذلك أحكام المسئولية الجنائية من حيث وجوب الدية على تفصيل في مقدارها ، ومن حيث وجوب الكفارة عند بعض الأئمة وهي عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
وقد سمي بعض العلماء هذا العمل بالموؤدة الصغرى:
( قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله في مجموع فتاويه( 11/151)
أما السعي لإسقاط الحمل فلا جوز ذلك ما لم يتحقق موته فإن تحقق ذلك جاز - أ هـ""
( وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء رقم 140 بتاريخ 20/6/1407 هـ ما يلي:
لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جدًا.
إذا كان الحمل في الطور الأول وهي مدة الأربعين وكان في إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدي الزوجين من الأولاد فغير جائز.
لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشي عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.
بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر الحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته ، وإنما رخص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعًا لأعظم الضررين وجلبًا لعظمي المصلحتين.