ولهذا كان حاجة المشرف إلى التواضع مطلوبة وهي سمه لابد من توفرها في المشرف التربوي .لأن عمله التوجيهي يقتضي الاتصال بالمعلمين والقرب منهم حتى لا يجدوا حرجًا في سؤاله ومناقشته البوح له بما في نفوسهم من مشكلات تتعلق بعملهم ، ولأن النفوس لا تستريح لمتكبر أو مغتر بعمله .ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد"، وقوله تعالى (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .
ومن آضرار عدم التواضع الذي قد يصيب بعض المشرفين جحوده للحق وعدم الخضوع له ، والغرور بما لديه من علم وخبره ، وعدم وصوله إلى أهداف عمله ،ولا يعرف ما تحقق منها في البيئة المدرسية لأنه بعيد عن مخالطة المعلمين .
[ 5 ] التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة .
لا شك أن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس ، وتؤلف القلوب ، وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور ، ولهذا كان التعبيرات التي تظهر على وجه المشرف تحدث مردودًا إيجابيًا أو سلبيًا لدى المعلم ، وذلك لأن انبساط الوجه وطلاقته مما تأنس به النفس وترتاح إليه . وخلاف ذلك مما تنفر منه النفوس وتنكره ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان أطيب الناس روحًا ونفسًا ، وكان أعظمهم خلقًا يقول الله تعالى عن خلق أشرف الأنبياء والمرسلين ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ولم يكن فظًا غليظًا حاد الطباع بل كان سهلًا سمحًا لينًا رءوفًا بأمته كما قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) .