الصفحة 21 من 36

غمغم .. وهمهم .. وتمتم .. وجمجم .. وطمطم ..

وغيَّر السالفة .. وما كانوا ليؤمنوا حتّى تنفرد السالفة!

ثمَّ لم ينسَ أن يعود .. ليقول .. مرة بعد مرة بعد مرة .. العصر هذا ليس عصر جهاد!!

وهؤلاء خوارج!! إرهابيُّون!!

سأل فقيه المالكيَّة: وما تقولون في عهد أمريكا؟

قال أبو العبَّاس الحنبليّ:

فيه مسائل تتداخل من انتقاض العهد هل يكون بنفس المخالفة أم بنقض وليِّ الأمر لأجلها؟ وتعدُّد العهود وضابطه، واختلاف ما يقتضيه .. ولا آمن أن نختلف في جزئيَّاتها ..

ومن فقه المسألة الذي لا نختلف فيه ..

أنَّ ذمَّة المسلمين واحدة .. يجير عليهم أدناهم ..

وأدناهم منهم ..

ومحلّ الاستدلال هنا مفهوم الضمير ..

فلو قيل يتكلم عن العرب أعجمهم .. لم يكن لأعجميٍّ غير عربيٍّ أن يتكلَّم ..

وعليه فقس ..

فإن قيل أدناهم .. لم يكن لدنيٍّ ليس منهم أن يجير ..

قيل فالعمليَّات الاستشهاديَّة ..

قال أبو العبَّاس الحنبليّ:

كثرت الفتاوى فيها ..

وكلُّهم أكثر الحزَّ وأخطأ المفصل ..

فسنأتي على معقد المسألة ..

فمن المتّفق عليه .. وقوع صورٍ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم والصَّحابة .. فيها إلقاء النفس في مظنّة القتل .. أو مورده المتيقَّن ..

ومن المتَّفق عليه جوازها ..

واختلفوا في إلحاق العمليَّات الاستشهاديَّة بها ..

فنقول .. وبالله نقاتل ونصول ..

إنَّ الصُّورة المتَّفق عليها .. من قتل النَّفس بالتّسبُّب ..

والصُّورة المختلف فيها من قتل النفس بالمباشرة ..

وقتل النفس بالتّسبُّب لو كان في غير جهادٍ كان من قتل النَّفس المحرَّم إجماعًا .. لا فرق بين المتسبِّب فيه والمباشر .. في الحرمة والتغليظ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت