ويقول: أموت أنا شهيد مع أنهم يعذبونهم بأنواع العذاب؟
فقلنا لهم: إذا كان كما تذكرون فيجوز؛ ومن دليله: آمنا برب الغلام، وقول بعض أهل العلم: إن السفينة إلخ، إلا أن فيه التوقف من جهة قتل الإنسان نفسه ومفسدة ذلك ـ يعني اعترافه ـ أعظم من مفسدة هذا يعني قتله لنفسه ـ فالقاعدة محكمة، وهو مقتول ولا بُدَّ""
فقال أبو العبَّاس ..
العمليَّات الانتحاريَّة .. أولى من هذه الصورة بالجواز ..
صمتُّ وصمت الحاضرون ..
ثمَّ بادر شيخ الشَّافعيَّة ..
فقال: بورك فيك أبا العبَّاس ..
ما كُنتُ أظنُّ حنبليًّا يقول هذا!!
كنَّا نظنُّك ترى ضدَّ هذا في كلِّ هذا .. ونهابك أن نُكلِّمك!!
غضب أبو العبَّاس .. وما كان غضوبًا
أترون على وسطي زنّارًا؟ أرأيتم على عنقي صليبًا؟
إن غفرت لكم ظنَّ السَّوء .. فلن أغفر لكم سكوتكم؟
وكيف تهابونِّي عن أن تقولوا كلمة الحقِّ ..
أوَ أحد أكبر من كلمة الحقِّ؟!
وما زالوا يهدِّؤونه ويعتذرون حتَّى سكن ..
قال الملاَّ عبد العليم:
رأيت هذا، ورأيت من إذا رُدَّ عليه غضب كغضبة أبي العبَّاس الحنبليِّ إذ لم يُردَّ عليه!!
قال الحاضرون ..
فهؤلاء المذكورون ..
بل المُترفَّع عن ذكرهم .. أليسوا حنابلة؟!
قال لا والذي جعل أحمد إمامًا!
فالتفت الجماعة إلى الحنفيَّة ..
ما رأينا أشبه بكم منهم ..
ردًّا للدليل ..
وسلوكًا للتأويل ..
ولجوءً إلى قياسٍ لا يطردونه ..