ثم تولّى وعينه تفيض من الدمع حزنًا أن لا يجد ما ينفق ..
ثم رجع متهلّلًا .. ونادى الموظّف ..
أين مكتب تغيير الأسماء؟ ..
هناك ..
عندي ولد اسمه .. وأريد أن أغيّر اسمه ..
قال الملاّ عبد العليم .. فتجاوزت .. ودخلت بيتي .. فإذا أمِّي تبكي فرحًا .. وإخوتي يصيحون مرحًا ..
قال الملاّ عبد العليم ..
وخرجت إلى الشارع .. فإذا الأشجار تكبّر ..
الله أكبر ..
إلاّ الغرقد فإنَّه من شجر يهود ..
وكذلك الناس يكبّرون ..
إلاّ الغرقد!!! ...
قال عبد العليم ..
فنمت ..
ولم أكن نمت قبل ذلك ..
وإنّما يغمى عليَّ غمًّا ..
أو أسهر الليل همًّا ..
قال الملاّ عبد العليم .. ثمّ غدوت إلى شيخنا الملاّ باصر .. لأقرأ عليه ما تيسّر ..
فلمّا رآني .. قال .. ما رأيك يا عبد العليم فيما رأيت البارحة؟!
قلت .. ما لي بحضرة شيخنا كلام ..
قال .. أترى الدماء التي أريقت .. والنفوس التي أزهقت حلالًا لأسامة؟
قلت .. أحلُّ من دم الكلب العقور ..
قال فما أحلَّها ولم يبدؤوه بقتال؟
قلت .. الّذي أحلَّ دماء الروم بالشّام .. والفرس بالعراق .. وأعيراب نجد لرسول الله .. ولم يبدؤوه بقتال ..
قال .. ادنُ منِّي ..
فدنوت .. وقال .. ادنه .. فدنوت ..