تأليف / عبد العزيز محمد بن عبد الله السدحان
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .
من يهده الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ،
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا .
أما بعد:
…فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداءها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، فهم لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها .
{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا } 1.
فدلالة هذه الآية واضحة جلية في استمرار العداء بين الحق والباطل وهذا العداء نراه صباح مساء على اختلاف أجناسه التي لا تعد فكيف بما هو داخل تحت الأجناس من الأنواع المتنوعة . والهدف الذي يريدونه واحد هو كما نص الله تعالى عليه: الردة عن الدين .
قال سيد قطب رحمه الله تعالى عند كلامه حول هذه الآية: