فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

مفاد هذه الشائعة: أن شخصين أو ثلاثة ذكرا أو ذكروا أن فلانًا قد مات - وأنا أعرفه شخصيًا - وكنت وقت الشائعة على جناح سفر وعندما عدت سألت أحد المقربين له فقال أنه قابله في هذا اليوم - يوم السؤال - وأنه يقرئك السلام !!! وإن تعجب فعجب أن الشخص الذي شاع أنه قد مات لما أخبرته بذلك قال لي بل أن بعضهم قد صلًّى عليَّ صلاة الغائب .

وحادثة أخرى أخبرني بها بعض الأصحاب منذ زمن . خلاصتها:

أن جماعة من الناس اصطفوا في إحدى المدارس لأداء صلاة الغائب على شخص شاع أنه مات وبينما هم كذلك إذ اعترض أحدهم - ونِعمَ ما فعل - فقال أأنتم متأكدون من موته ؟ فلم يكن ثمة جواب . فانفضوا من مكانهم .

وصدق القائل:

فكم أفسد الراوي كلامًا بنقله وكم حرَّق المنقولَ قومُ وصحفوا

ولو استرسل الواحد منا في تقييد وذكر ما يسمع من الشائعات لكلَّ البنان واللسان والله المستعان .

الخاتمة

وبعد هذا البحث المتواضع في أمر الإشاعة هذا الأمر الذي زعزع الثقة وفرّق القلوب حتى إذا كادت أن تتألف أوقدت نارها وشب ضرامها - الإشاعة - وعلا دخانها فيظل الناس فترة من الزمن ينتظرون بفارغ الصبر جلاء هذه الغمة وانقشاعها حتى يستبينوا الأمر .

حتى إذا استبانوا وهدأت نفوسهم لاح في الأفق عارض فلما قرب أو كاد هو كسابقة أنباء وأنباء أجلبت علينا بخيلها ورجلها وركبها وركابها وممن ضمرها وأعان على ترويضها وجريها ثلة من الناس تركوا كثيرًا من واجباتهم واشتغلوا بما نهوا عنه فلا من الأجر غنموا ولا من الإثم سلموا . فكم أقضّوا مضاجع أناس وكم أشغلوا من آخرين عن واجباتهم بل كم أثموا غيرهم .

فانظر رعاك الله وسدد خطاك إلى واقع أمتنا ماذا ترى وماذا تسمع ؟

بل أهم من هذا كله ماذا قدم لنا الإسلام ثم ماذا قدمنا له ماذا قدمنا لأنفسنا وماذا قدمنا لبيوتنا وماذا قدمنا لمجتمعنا ؟ أسئلة تترى تطرح نفسها بنفسها علينا جميعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت