قال ابن القيم رحمه الله: (( فأول منازل العبودية: (( اليقظة ) )وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين ... ))
فهل تشعر أخي بالتقصير ؟
هل تشعر بالتفريط في حق الله ؟
هل تشعر بالندم على ما سلف من العصيان ؟
إن مجرد شعورك هذا هو بداية التوبة والاستعداد الحقيقي لها . أما الذين لا يشعرون بذنوبهم وتفريطهم وتقصيرهم ، فإن التوبة لم تخطر ببالهم .
فهل أنت مستعدّ - أخي الحبيب لهذه اليقظة المباركة ؟
هل أنت متشوق لهذا التوجّه الجديد ؟
هل أنت جاهز لهذا التحول في مسيرة حياتك ؟
إنه - والله - مستقبلك الحقيقي ، وسعادتك الأبدية التي إن فقدتها وحُرمت منها ، فقد خبت وخسرت ، وأحاط بك الشقاء من جميع جهاتك ، ولزمتك الحسرة والندامة ، وليت حين مندم .
إننا لا ندعوك - أخي- إلى عمل شاق يصعب عليك .. إننا ندعوك فقط إلى وقفة تأمل وفكرة حقيقية في المصير والمآل، ومحاسبة صادقة للنفس، ومراجعة حثيثة لما قدمت وما ينتظرك
فالأمر جدّ خطير ، ونذير الموت يتربص ، والنهاية الحقيقية في كلمتين: يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت (3) ... فليت شعري في أيّ المحلَّيْن تكون !!
أسأل الله لي ولك توبة مقبولة وعودة صادقة وإنابة للذنوب ماحقة .
(1) …مدارج السالكين ( 1/ 211 ، 212 ) .
(2) …الفوائد ص ( 170 ، 171 ) .
(3) …يقظة السلف ص (3 ، 4 ) .
أخي السجين معًا نصنع النجاح1