الخلط الخامس: قد يمكن أن أكون في شرٍّ مما أنا فيه .
الخلط السادس: من ساعة إلى ساعة فرج ..
فيا أخي !
إذا اشتملت على اليأس القلوب
وضاق لما به الصدر الرحيبُ
وأُوطنت المكاره واطمأنت
وأرست في أماكنها الخطوبُ
ولم تر لانكشاف الضرِّ وجهًا
وقد أعيا بحيلته الأريبُ
أتاك على قُنوطٍ منك غوثٌ
يمنُّ به اللطيف المستجيبُ
فكلُّ الحادثاتِ وإن تناهت
فمقرونٌ بها فرجٌ قريب ُ
(2) أتاك الفرج
قيل إن عبيد الله بن زيادٍ أُتي برجلٍ فشتمه وقال: أحروريٌّ أنت - أي هل أنت من الخوارج -
قال الرجل: لا والله ما أنا لحروري .
فقال ابن زياد: أما والله لأفعلنَّ بك ، ولأصنعن بك كذا وكذا ... ثم قال: انطلقوا به إلى السجن .. فانطلقوا به .. فلما ولَّى سمعه ابن زيادٍ وهو يهمس بشيءٍ .. فرده وقال له: ماذا قلت ؟ ..
قال: قلت بيتين من الشعر ..
قال ابن زياد: إنك لفارغ ! أنت قلتهما أم شيء سمعته ؟
قال: بل أنا قلتهما .
قال: ما قلت:
قال:
عسى فرجٌ يأتي به الله إنه
له كل يوم في خليقته أمر
إذا اشتدَّ عسرٌ فارج يسرًا فإنه
قضى الله أن العسر يتبعه يسرُ
فسكت ابن زياد ساعة ثم قال: قد أتاك الله عزَّ وجلَّ بالفرج .. خلوا سبيله ! ..
إضاءة
قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (( يا غلام ! احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف ) ) [ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني ] .
(3) لا تيأس