فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

بداية الصين واليابان كدول صناعية لم تكن بعيدة عن بدايتنا.. بدأت الصناعات الصغيرة المحلية ، وقُلل من الاستيراد ، واعتمد الشعب في بادئ أمره على منتجاتٍ أقلِ جودة من المنتجات الغربية ، ثم مرت الأيام وتحسن الإنتاج ، ثم تفوق..

السيارات اليابانية من ثلاثين سنة كانت لا تسوق إلا في بلاد العالم الثالث.. أما الآن.. السيارة اليابانية هي السيارة رقم واحد في أمريكا..

والحقيقة أن هذه النقطة تحتاج منا إلى وقفة وتعليق..

عن أي شيء يبحث المستهلك؟ إنه يبحث عن الجودة المناسبة والسعر المناسب.. ولا شك أن المنتجات المستوردة كثيرًا ما تكون أكثر جودةً وأقل سعرًا.. أما حسن الجودة فمفهوم ، للتقنية العالية ، ولدقة النظام ، ولضخامة المصانع ، وللكفاءة المهارية .. لكن كيف يكون السعر أقل من المنتج المحلي؟ كيف يأتي المنتج من آخر بلاد الدنيا إلى بلادنا ثم نجده أرخص من منتجنا المُصنع في بلادنا؟! وليست منتجات الصين منا ببعيد!!

لماذا هذا السعر المنخفض؟!

الواقع إنه لعوامل عديدة منها رخص الأيدي العاملة ، ولا أعتقد أن الأيدي العاملة في بلادنا مكلفة جدًا..

ومنها أنهم يكسبون قليلًا ليبيعوا أكثر ، وهو مبدأ تجاري معروف ، ويستخدم أيضًا كثيرًا في بلادنا..

ومنها أيضًا الإنتاج بكميات كبيرة جدًا تغطي التكلفة والأرباح.. وهذا ما لا يستطيع المصنع المحلي أن يفعله خشية كساد السلعة..

وهنا يبرز دور المقاطعة.. فلو قاطعنا المنتجات المستوردة ، فإن هذا سيشجع المصنع المحلي على مضاعفة الإنتاج ، وبالتالي تخفيض السعرِ إلى أدناه.. أما وهو يعلم أنه لن يبيع إلا وحداتٍ محدودة فإنه قد يوفر في التكاليف على حساب الجودة ، ويصبح الأمر دائرة لا نخرج منها أبدًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت