خسارة هذه الشركات ستؤدي إلى تغيير القرار السياسي في أمريكا من الحرب السافرة إلى غيره , ومن التحيز السافر لإسرائيل إلى غيره..
في هذه البلاد يصل مغيرو السياسة وأصحاب القرار إلى مراكزهم في الكونجرس والرئاسة عن طريق الانتخابات الحرة.. والتي تتأثر بدورها بجماعات الضغط هناك.. ومن أكبر جماعات الضغط في أمريكا جمعية رجال الأعمال ، والمكونة من أصحاب الشركات التي نفكر نحن بمقاطعتها.. ولا شك أن هذه الشركات إذا لاحظت تناقصًا مستمرًا في أرباحها ، فإنها"ستضغط"على الحكومة الأمريكية لتغير من قراراتها.
إذن الخسارة الاقتصادية تؤثر على القرار السياسي بوضوح ، وبالذات في هذه البلاد الرأسمالية.. فالمال مقدم عندهم على كل شيء.. ولعلكم تعرفون أن كثيرًا من العلميات الفدائية الفلسطينية تتم بتسهيلات من اليهود ذاتِهم في نظير المال!!.. ولعلكم تعرفون أيضًا أن معظم السلاح الذي يشتريه المجاهدون الفلسطينيون يكون عن طريق اليهود!!
إذن عندهم يغيرون القرار حفاظًا على المصالح ، ولابد أن يعلم الغرب أنه - وإن كان له مصالحُ حيويةٌ في إسرائيل - فإن له مصالحَ أخرى - أكثر حيوية - في بلاد المسلمين.
الفائدة الثالثة:
هذه المقاطعة ستؤدي إلى استخدام البدائل الوطنية مما سيؤدي إلى انتعاشها ، وبذلك يتقوى اقتصاد الأمة على ممتلكاتها ، وليس على ممتلكات الغير..
وهذه قضيةٌ محوريةٌ وأمرٌ مصيري.. والأمة التي لا تملك احتياجاتها لا تملك قرارها..
فالقضية ليست فقط خسارة للشركات اليهودية والأمريكية.. القضية قضية بناء أمة.. وحياة أمة.. ما الفارق بين أمة الإسلام والصين أو اليابان مثلًا؟!.. هم لا يملكون مناهج أفضل من منهجنا، ولا شعبًا أفضل من شعبنا.. والعقل الإسلامي يتفوق كثيرًا على عقولهم إذا توافقت الظروف.. لماذا لا نخلق الظروف التي تمكن أمتنا من التفوق؟!