بالله لأنه يستلزم الاعتقاد بنقص الشريعة الإسلامية وتكذيب الله عز وجل القائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ …} 1.
وحتى الحاجة التي تُنَزّل منزلة الضرورة مشروطة بأن يكون قد شهد لها الشرع بالاعتبار فليس كل ما يسبب حرجًا للناس يستباح به المحظور وقد ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج} 2 قول العلماء:"رفع الحرج إنما هو لمن استقام على منهاج الشرع"3.
وما من شك أن من استقام على منهاج الشرع واتقى الله عز وجل فلن يجد حرجًا حين يمتنع من عقود التأمين.
والخلاصة أن الاحتجاج بالضرورة لا يصلح دليلًا لإباحة عقود التأمين إذ ليس هناك في الحقيقة ضرورة بالمعنى الشرعي.
1 سوره المائدة آية 3
2 سورة الحج آية 78.
3 تفسير القرطبي 12/ 101