الصفحة 36 من 42

11-إلحاق عقود التأمين بالجعالة:

زعم محمد البهي أن عقد التأمين هو عقد جعالة بين الشركة وجميع المُؤَمنين3..

ولا وجه لزعمه هذا فالجعالة إجارة على منفعة مظنون حصولها مثل مشارطة الطبيب على البرء والناشد على وجود العبد الآبق.. ويشترط فيها عند من أجازها أن يكون الثمن معلومًا وأن يكون العمل مما لا ينتفع الجاعل بجزء منه.. والأصل فيها قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} 4. وما في الأثر من أخذ الثمن على الرقية بأم القرآن5.

فالجعالة إذًا معاوضة بين الجاعل وبن من يعمل العمل.. الجاعل يلتزم بمال معلوم والآخر يقوم بعمل معين فأين هذا من عقد التأمين بين المُؤَمن والمستأمن؟ وأيهما الجاعل؟ وأيهما الذي يقوم بالعمل؟ كل هذا لا ينطبق على عقد التأمين فالتأمين التزام بمال مقابل

3 انظر رأى الدين بيت السائل والمجيب ص186 وما بعدها.

4 سورة يوسف آية 72.

5 انظر بداية المجتهد 2/ 234-235 والمغنى 5/ 722 وحديث الرقية بأم القرآن رواه البخاري ومسلم. انظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري4/453 رقم الحديث 2276 صحيح مسلم 4/ 1727-1728 كتاب السلام حديث رقم 65 و 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت