فهرس الكتاب
وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر"، ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من علامة الأخوة الحقيقية أن يدفعك تألمك إلى كشف ضوائق إخوانك فلا تهدأ نفسك حتى تزول الغمة عن إخوانك وأن تسعى جاهدا في تفريج كرباتهم يقول علي السلام"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يثلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة"ذلك لأن المؤمن ينطلق بنور حبه لله فيحب كل أخ يحب الله و.... ويصافي كل مسلم ويجد في قلب كل مسلم روضة من الإيمان تجذبه إليه وتربطه إن محبة الخير لكل مسلم أمر واجب في الإسلام ولازم لصدق الإيمان وأثر للعقيدة السليمة النقية ولذا قال صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"رواه البخاري ومسلم ، إن من أدب الأخوة نصرة المظلوم وعون المستضعف وأولى الأخوة بالنصرة أن تنصر أخاك على نفسك لأنك إذا لم تبدأ بنفسك فلا خير فيك لغيرك ، وأن تسعى في قضاء حاجاته لآت السعي في قضاء الحاجات خير من الاعتكاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ومن أدب الاخوة أن تستر عورات إخوانك ففي الحديث"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"رواه مسلم . ولقوله عليه السلام"من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها"ومن أدب الأخوة الحلم عليهم وأن تغفر لهم زلاتهم فقد أخرج الطبراني أن رجلا شتم ابن عباس رضي الله عنهما فقال ابن عباس"إنك لتشتمني وإن في ثلاث خصال: إن لآت على الآية في كتاب الله فلو رددت أن جميع الناس يعلمون ما أعلم ، وإني لسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا ، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح ومالي به سائمة". والله الهادي سواء السبيل ،،،"