فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 114

ومن آداب الحديث البعد به عن اللغو ولأمر ما أثنى الله على عباده المؤمنين فقال: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون ) المؤمنون (1 ، 4) حيث ذكر الأعراض عن اللغو بين فريضتين من فرائض الإسلام وهما الصلاة والزكاة وما ذلك إلا لأهمية الإعراض عن اللغو وصون اللسان عن الفحش وما لا فائدة فيه.

وقد بغض الإسلام في اللغو لأنه من التفاهات ولأنه مضيعة للقوت في غير فائدة وبقدر ترفع المسلم عن اللغو تكون منزلته عند ربه وفي الحديث ( إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها المجلس يهوي بها أبعد ما بين السماء والأرض . وإن المرء ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدميه ) القرآن الكريم عباد الرحمن فيقول ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) وبأنهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبغي الجاهلين ) القصص (55) .

ومن آداب الحديث أن يتكلم الإنسان بالخير وأن يعود نفسه الجميل من القول ولقد أخذ الله الميثاق على السابقين بأن يقولوا الحسن من القول فقال ( وقولوا للناس حسنا ) البقرة (83) . وقال ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم ) الإسراء (53) . ولقد علمنا القرآن أن نرد بالقول الحسن إن لم نجد ما نعطيه فقال ( وما تعرض عنهم ابتغاء ورحمة من ربك ترجوها فقال لهم قولا ميسورا ) الإسراء (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت