فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 114

إن على الداعية أن يلتزم بآداب الدعاة وهي العلم والورع بحيث يقف عند حدود الله في أمره ونهيه دون تزويد أو غرور أو اعتداء أو إيذاء لاحد وان يكون حسن الخلق وذلك هو أساس الدعوة فإن سوء الخلق يضر أكثر مما ينفع وأن يكون قادرا على ضبط شهرته وغضبه وعليه أن يعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف ) وعليه أن يحسن النية لينال رضا الله وثوابه وأن يقطع الأمل في نفع الناس له أو ضرهم له وأن يتوكل على الله ليكون الله حسبه ونعم الوكيل حتى تؤتى دعوته ثمارها المرجوة وقطوفها اليانعة والله الهادي سواء السبيل .

أن خير الدعوة ما كان بالسلوك والقدوة الصالحة الحسنة ولعلنا نذكر أن مسلمي الذين دخلوا في دين الله أفواجا ما دخلوا بخطابة ولا بحلقات تعليم وإنما كان الدافع لهم على الدخول في الإسلام هو ما رأوه من التجارة المسلمين الذين كانوا صادقين في أموالهم وأمناء في معاملاتهم وأوفياء في عهودهم ورحماء فيما بينهم ومتوكلين على ربهم وحافظين لدينهم ومقيمين لصلاتهم ومؤدين لزكاتهم وواصلين لأرحامهم ومتعاونين فيما بينهم على البر والتقوى لا على الأثم والعدوان فكانوا بذلك السلوك خير دعاية لإسلامهم فانتفعوا ونفع الله بهم والله الهادي سواء السبيل وصلي الله على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه وسلم .

الشيخ / عبدالله الظاهر عبدالله علي

( آداب عيادة المريض وفضلها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت