فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 114

من حق المسلم على أخيه إذا مرض أن يعوده في مرضه وذلك ليشعر المريض عند مرضه بروح الأخوة الإسلامية من إخوانه تسرى عنه وتخفف من آلامه وأحزانه ، وتعوضه بعض ما حرمه من القوة والصحة وحتى يدعوا له الصالحون ويبشروه بالخير ويبعثوا فيه الأمل ، ويمنوه بحب الله رحمته وكرمه وثوابه ، ويعرفون بما يجهله من ثواب الصابرين ويذكروه بالتوبة واللجوء إلى رحمة الله وعفوه ، وربما ذكر بعضهم له دواء نافعا أو طيبًا معالجا فانتفع بأقوالهم ، ولذلك جاء في فضل عيادة المريض من الأحاديث ما يشعر بأن عيادة المريض من خير العيادات التي يتقرب بها المسلم لربه وفي الحديث ( إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ، قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة ؟ قال: جناها . رواه مسلم وعن علي كرم الله وجهه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ، وكان له خريف من الجنة ) رواه الترمذي . وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس ، فأجلس اغتمس فيها ) رواه مالك . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من عاد مريضًا ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأ من الجنة منزلا ) رواه الترمذي . وعيادة المريض فرض واجب ويلحق بها تعهده وتفقده والتلطف به ورعاية شئونه وأحواله ولعيادة المريض آداب يجب أن تراعى وأولها ألا يطيل الجلوس عنده حتى لا يضجر أو يشق عليه أو على أهله ومن الأفضل أن تتكرر العيادة وأن تكون في أول المرض ويستحب أن يضع يده عليه ويدعو له بالصلاح والعافية فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضا مسحه بيمينه وقال: أذهب الباس رب الناس واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت