الصفحة 1 من 123

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيهَا الذِيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلا تَمُوتنَّ إِلا وَأنْتمْ مُسْلِمُونَ} (1) .

{يَا أيُّهَا النَّاسُ اتقُوا رَبَّكمْ الَّذِي خَلَقَكمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحدَة وَخَلَقَ مِنهَا زوجَهَا وبَث مِنهمَا رِجَالًا كثِيرًا وَنسَاءً واتقُوا اللهَ الَّذي تَساءَلُون بِه وَالأرحَام إِنَّ اللهَ كان علِيْكم رقِيبًا} (2) .

{يَا أَيهَا الذِيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدا يُصْلِحْ لكمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لكمْ ذُنُوبَكُم وَمَنْ يُطِع الله وَرَسُولَهُ فقَدْ فَازَ فُوْزا عَظِيْمًا} (3) . (4)

أما بعد:

فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النكاح ورغب فيه، وفعله صلى الله عليه وسلم وفعله أصحابه رضوان الله عليهم اقتداء به صلى الله عليه وسلم من بعده. فكان ذلك من سنته وسنة الأنبياء من قبله عليهم الصلاة والسلام، يقول الله تعالى في محكم الترتيل:

(1) آل عمران آية 102

(2) النساء آية 1

(3) الأحزاب آية 70 - 71

(4) هذه خطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه قَال عبد الله بن مسعود: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة. رواها أصحاب السنن.

انظر: سنن أبي داود كتاب النكاح 2/ 238 وستأتي إن شاء الله تعالى في خطبة النكاح في المبحث الرابع ضمن مباحث هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت