الصفحة 106 من 123

إذا كانت الدعوة لهذه الولائم عامة لجميع الناس تسمى (دعوة الجفلاء) .

وإذا كانت لمعينين تسمى (دعوة النقري) .

وهذه الولائم ليست واجبة، إلا وليمة العرس فقد وقع الخلاف فيها بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: قَال أكثر أهل العلم: بأن وليمة العرس سنة مؤكدة، فهي مستحبة كغيرها من الولائم.

القول الثاني: إنها واجبة وهو مذهب الظاهرية والمالكية في رواية، وقول عند الشافعية. (1)

الأدلة:

استدل أصحاب القول الثاني بما جاء في الأحاديث ومنها:

1-في الصحيحين عن عبد الرحمن بن عوف: «أن النبي رأى عليه صفرة، فقال:"ما هذا يا عبد الرحمن"؟ قَال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بارك الله لك أولم ولو بشاة" (2) . وهذا أمر يدل على الوجوب.

2-روى الإمام أحمد لما خطب علي فاطمة قَال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا بد للعرس"

(1) انظر: الأم 6/181 والمهذب 2/82 والمغني لابن قدامة 10/192 وشرح الزركشي 5/327 والمبدع 7/179.

(2) سبق تخريجه ص 237 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت