الصفحة 13 من 123

معاملة المرأة، معتدل الطبيعة البشرية، لا يخشى على نفسه من الوقوع في الزنا.

فهذه الحالة محل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال:

القول الأول: قَال الظاهرية بالوجوب، وهو رواية عند الحنابلة، وقول عند الشافعية. (1)

القول الثاني: النكاح مباح في هذه الحالة، والتخلي للعبادة أفضل، وهو مذهب الشافعية. (2)

القول الثالث: النكاح سنة مؤكدة، وهذا مذهب جمهور أهل العلم. (3)

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بظواهر النصوص الدالة على الزواج، وقالوا إنَّ هذه النصوص الأمر فيها للوجوب، ومن هذه النصوص:

أ - قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} (4) .

ب - وقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} (5) .

ج _ واستدلوا أيضًا بحديث عكّاف بن وداعة الهلالي الَّذِي رواه أحمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَال له:"ياعكاف هل لك من زوجة؟"قَال: لا، قَال"ولا جارية؟"قَال ولا جارية، قَال:"وأنت موسر بخير"، قَال: وأنا موسر بخير، قَال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنك من"

(1) انظر: المحلى 9/440 والحاوي الكبير 9/31 والمبدع 7/5

(2) انظر: مختصر المزني باب الترغيب في النكاح ص 163 والمهذب 2/35 وروضة الطالبين 7/18

(3) انظر: المغني 9/ 341 وشرح فتح القدير 3/189 والخرشي على مختصر خليل 3/165

(4) النساء آية 3

(5) النور آية 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت