الصفحة 27 من 123

أما الشرط الأول: فيحرم خطبة ذات الزوج من غير خلاف.

وأما الشرط الثاني: فالمعتدة: هي التي فارقها زوجها بطلاق أو وفاة، وهي لا تخلو إما أن تكون:

1-معتدة من طلاق رجعي وهي ما تسمى الرجعية.

2-معتدة من الوفاة أو طلاق الثلاث وتسمى البائن التي لا تحل للزوج.

أما الأولى: فهي محل اتفاق بين العلماء أنه لا يصح خطبتها تعريضًا أو تصريحًا لأنها في حكم الزوجات. (1)

وأما الثانية: فالتصريح بخطبتها لا يصح، وأما التعريض فيجوز. (2)

ويجوز التعريض بهذه المرأة لورود النص في ذلك ومنه قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (3) فالآية جاءت في المعتدة من الوفاة، ولكن لا يجوز العقد عليها لقوله تعالى في الآية: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} (4) .

ولحديث فاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها ثلاثًا قَال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"فإذا حللت فآذنيني" (5) .

(1) انظر: المغني 9/572 وروضة الطالبين 7/30 والمحلى 9/478 وفقه السنة 2/25

(2) انظر: الحاوي 9/247، 248 وشرح السنة 9/298

(3) سورة البقرة آية 235

(4) سورة البقرة آية 235

(5) رواه مسلم كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثًا 2/1114-1116 رقم 1480 والترمذي في ما جاء أن لا يخطب الجل على خطبة أخيه 2/301 رقم 1143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت