الصفحة 46 من 123

القول الثاني: أنها تعامل معاملة البكر، وذلك لأمرين:

1-أن هذه المرأة لا تزال بكرًا، فهي لم يعقد عليها بعد، ولا تزال جاهلة بأمور النكاح.

2-أنه يجب الستر على هذه المرأة، ولا نلزمها بما نلزم الثيب حتى لا ينكشف أمرها.

الراجح والله أعلم:

إن كانت مطاوعة فتعامل كالثيب، وإن كانت مكرهة فتعامل معاملة الأبكار.

أما إذا كانت الثيب غير عاقلة (المجنونة) فلا تخلو من أحوال ثلاثة:

أ- إن كانت كبيرة ميؤسًا من شفائها فإنها تزوج من غير إذن ولا قبول.

ب- وإن كانت تجن في حين وتفيق في حين آخر أخذ منها الإذن حال الإفاقة.

ج- إن كانت صغيرة ويمكن شفاؤها، فينتظر شفاؤها. (1)

إذن المرأة البكر في النكاح

يتحقق إذن البكر بأحد الأمور الثلاثة التالية:

الأمر الأول: السكوت أو الصمت، وهذا ما دلت عليه النصوص والأحاديث الصحيحة الصريحة، ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق (2) : «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صمتها» .

وحديث عائشة قالت: «قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البكر تستأذن"، قلت: إن

(1) انْظر: الحاوي 9/ 67 ومغني المحتاج 3/ 169.

(2) حديث ابن عباس سبق في ص 241 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت