فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 19

أدبية الناسك وشمائل الحاج والسالك

تأليف

أبى يزن حمزة بن فايع الفتحي

المقدمة

الحمد لله حمدًا مفضِّلِ مكة في البلاد، ومكرِّم الحجيج في العباد، اختصهم برحمته، وزادهم من نعمته، ووَسِعَهم بمشيئته، وصلى الله وسلم على سيد الناسكين وخير الطائفين من حج ولبَّى وقام الله وصلى، وعلى آله وصحبه ما ضاء وتجلى، وغرَّد بلبل وتغنى.

أما بعد:

فقد قال تعالى: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ( «البقرة» .

فهذه الآية الكريمة أصل كبير في أدب الحاج، وقد حوت آدابًا جليلة، ووصايا عظيمة، جدير بكل مسلم ناسك تأملها والانتفاع بأثرها وتأثرها.

ولما كان همُّ الحجيج السؤال عن فقه الحج وأحكامه وسمت همةُ أهل العلم إلى ذلك تدريسًا وتأليفًا وتوجيهًا، رأيتُ أن أذكِّرَ أخواتي النساك بأمر عظيم وشيء متين، لا تقل أهميته شأنا عن فقه الحج، بل إنه يسهم بقوة في إنجاح الحجة، وإصابتها السنة، ألا وهو «أدب الحاج» الذي قلَّ التنبيهُ عنه وتغافل الحجاجُ عن معانيه، وقد طمعت النفس في تسجيل منظومة لطيفة للحاج، يُدرك من خلالها أهم الآداب وأحسن الأخلاق التي يتحلاها ويتمناها أثناء أدائه هذه العبادة العظيمة، ثم بدا أن أعلق عليها كلمات، وأُجليها بإشارات تُجليها وتوضحها، بلا إطناب ولا إكلال بحيث يَسهل للحاج تأملها وقراءتُها في أي وقت وعلى أية حال.

والله نسأل أن يرزقنا حسن القصد، وصحة العمل، وأن يُوفق إخواننا الحجاج وأن يسهل عليهم أداء المناسك على أحسن وجه وأتمه، وفق السنن الصحيحة والطرائق المليحة، آمين.

نص المنظومة

تجرَّدنْ لله بالإخلاصِ

... واسعَ إلى الغفُرانِ والخلاصِ

مُزَوَّدًا بالتقوى والرجاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت