فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 50

وهذا تشديد على أهمية التزام المشايخن والأخذ عنهم لتصح العقيدة، ويسلم المنهج، وتُعرف السنن، وتهجر البدع، وتلتمس الفضائل، وتتعشق الأخلاق، وهذه غالبها في جُعبة الشيخ المتقن، والمجمَّل بحسن الدين والخلق.

وقد اشتهر قول بعضهم:

(من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه) وهذه معناها كما يلى:

أولًا: ان العلم المفتتح بالكتاب، يتعسر فهمه وإدراك غامضه.

ثانيًا: وإن من الكتب ما هو عسر العبارة، مبهم الأفكار.

ثالثًا: وإن من الكتاب ما هو ردئ الحظ كما في الزمن الأولِ، فيصعب على الطالب فهمه واستيعابه.

6.التربية السلوكية التى تحاز عن طريق الشيخ الرباني، ولا تملكها الكتب والأسفار، لأنها هياكل صماء لا تُستتقى منها الآداب، والأخلاق إلا علمًا وقراءة ...

أما الشيخ فإنه يترجمها عمليًا فيراها التلامذة، فيبدأون يقلدون شيخهم فيها، ويرون من أدبه، وسمته، وحسن أخلاقه ما يجعلهم أكثر تمسكًا، وأعظم تسننًا أكثر من أن لو قرأوا كتابًا في السنن.!

قال ابن سيرين رحمه الله (كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم)

وقيل: (كان يحضر مجلس أحمد خمسة آلاف، خمسمائة يكتبون، وأربعة آلاف وخمسمائة يتعلمون السمت) .

7.الروح المعنوية التى يغرسها الشيخ والمعلم، عن طريق الرعاية، والحنو، والتشجيع، والتأهيل، والتدريب والتصدير، والتقديم، والتصحيح، والموآنسة، والمجالسة، والمنافسة، والمدارسة، والتوجيه والتنبيه. وتأمل كيف كان يعامل صلى الله عليه وسلم تلامذته بالرعاية والتشجيع، والإشفاق، والتقديم!

يقول في أبي بكر رضي الله عنه: (لوكنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكرخليلًا) .

ويقول في عمر رضى الله عنه (لم أرَ عبقريًا يفري فريّه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت