ويقول في أبي موسى (لقد أوتيتَ مزمارًا من مزامير آل داود)
وقال في ابن مسعود (إنك غليّم مُعَّلم) .
وقال في ابن عباس: (اللهم علمه الحكمة والتأويل) .
8.الإصلاح العقدي, من خلال تبيان العقيدة الصحيحة, والتربية على منهج السلف, والتحذير من المذاهب الضالة والأفكار التائهة، وفي ذلك ترسيخ لقدمي التلميذ على قاعدة صلبة لا تهزها الريح ولا تلوثها البدع, ولا تُرهبها الأفكار والفلسفات.
9.التوجيه الدعوي، والإعداد المستقبلي، الذى يتحمله الشيخ والمربي، بحيث يستطيع أن يصنعَ عالمًا وأن يعد داعيةً متمكنًا, وأن يجعلَ من هذا التلميذ، مُصلحًا فذًا يأسى لواقع أمته، ويحزن على مآسيها فيتسلح بالعلم والدعوة ليعالج ضعفها وهزيمتها، وهذه غاية شريفة يعيش لها العلماء الجهابذة. كما قررناه في رسالة سابقة.
10.الكشف الإبداعى للتلميذ بحيث يوجهه لما ينفعه أو يصلح له , فإن رآه حفاظًا، أوصاه بالقرآن وفهمه، وبالسنة وضبطها ونشرها بين الناس، وإنْ كان فَهِمًا مستنبِطًا، رمى به في بحار الفقه وأصوله، ليعده لمنزلة الإفتاء، والتنظير الفقهي المركز. وكذلك يَلحظ فيه ما يتناسب وقضايا العقيدة، وقمع المبتدعة، أو يوجهة لميادين الإلقاء والترقيق، إذ فصُح لسانه، ورقت دمعته، وخشع قلبه والمهم أنَّ الشيخَ الحكيم هو المدرك لذلك، وهو المحفز لتفجير الطاقة، وتوليد الموهبة والله الموفق.
وعند التزام المشيخة، وثني الركب عندهم يجب الانتقاء الحسن لأفاضلهم، ومن رقت منازلهم، وصحت مسالكهم حتى يحمل مع العلم الأدب، ويرتشف الخلق مع الفقه والتحصيل. قال ابن سيرين رحمه الله كما في مقدمة مسلم (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) ، فانظر يا طالب العلم عمن تأخذ، وممن تتعلم وتتفقه؟!