فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 50

ثانيًا: الولَع العلمي، الذي يحمل صاحبه على تقفي كل شئ والحرص عليه دون التريث المطلوب، والأناة المحمودة.

ثالثًا: الاستعجال الذاتي، والطامح إلى التحصيل السريع، والبروز المبكر دون اهتمام بالبناء الرصين، والقاعدة الصُلبة.

رابعًا: غياب الأشياخ الموجهين، والمربين النابهين، فيتجه التلميذ متعلمًا حسب هواه وأمالي النفس عليه، فيقع في الفوضوية والشتات الذي يحرمه من إدراك المأمول، أو بلوغ المرام، فيبيت كالمنبت، لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، والله المستعان.

خامسًا: ضعف القوة الصبرية على التزام نهج منظم معتدل، يوفر المكاسب في إطار محدود منظم، فبدلًا من أن يقرأ كتابًا واحدًا في أسبوع، يتقلب في ثلاثة كتب، بسبب ضعف صبره وهوان استحماله!!

سادسًا: تخلف التوفيق الإلهي، الذي أحيانًا سببه تكدر النية، أوضعف الشخصية، أو مقارفة مخالفات تعكر صفو القلب، فيتأرجح بين هموم شتى، ومقاصد مختلفة، والله الموفق والمعين.

سابعًا: تصور بلوغ الغاية بالتلقيط العلمي، من هنا وهناك على حساب اهتزاز الإتقان، وهشاشة التعمق وهما آفتان مستشريتان في المجتمع العلمي والثقافي.

ثامنًا: ضعف الحسم العقلي الذي لا يهدي السبيل، ويتوق الترتيب، وتغشاه غواشي التردد، و الاضطراب والوسوسة.

تاسعًا: تزاحم الفنون المرغوبة، والقضايا الرئيسة التى تتبادر للأذهان ابتداءًا، وتعشقها الآذان مباشرة! فأيّ العلوم أولى وأجدى؟! العقيدة المورثة للإيمان، أم التفسير المغذى للحنان، أم الحديث الذي به شمَخ الفرسان، وجابوا الصحاري والأوطان؟! أم الفقه الهادي للصواب ومقوم شعائر العباد؟! أو ربما قال: لغة الكتاب العزيز، وموطن صنع الذهب الإبريز، فهي محل تسابق العقول، وموئل تدافع الحذاق والفضول؟! إلى آخر تلك الدوامة النفسية التي لا ينفضي وسواسها أو يزول اضطرابها، والله المستعان ...

عاشرًا: عدم وضوح الهدف المرسوم، أو تصدير التخصص المطلوب! حيث يقرأ التلميذ ويثابر في شتى المعارف دون وعيه لما يريد، أو ما الذي يريد التخصص فيه! هل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت