العقيدة الراسخة أم التفسير البهيج، أو الحديث الأصيل، أو الفقه الخصيب، أو اللغة المهذبة العجيبة؟! لا غاية بادية، ولا توجه مقصود!!
حادي عشر: البدء بالمطولات والمستصعبات، التى تغر الإنسان، وتستهويه بضخامتها إلى أن ينتهى به الحال إلى اليأس والتردد، ومن ثم تغيير المسلك والطريق!!
ثاني عشر: الإصغاء للمضطربين علميًا ومنهجيًا، والتعويل على كلماتهم، رغم الحداثة الطلبية وضعف الخبرة الزمانية.
ثالث عشر: توهم سهولة العلم والقدرة على انتزاعه في رقم قياسي، يضمن له تحقيق الأمنيات، وتحصيل البركات، والله الموفق ...
رابع عشر: سوء التعامل مع شبكة الإنترنت العنكبوتية, والقائمة على التصفح السريع، والرصد المتسرع المعكر للمنهجية المنضبطة، والمشوش للسلم التحصيلي.
خامس عشر: محاكاة الشخصيات الخارقة والأئمة الأكابر والذين عُرفوا بسرعة الحفظ، والتوقد الذهني، والجامعية المستوعبة، فيظن هذا الظان أنه يستطيع محاكاتهم في زمن يسير!! وهذا تفاعل سلبى مع تلك القصص والتراجم العجيبة!
والمستحسن التفاعل الإيجابي، والتأثر المفيد من كتب التراجم من نحو إجلال العلم، والهمة العالية فيه والسفر إلى تحصيله، وجمع المصنفات، والتأدب بأخلاق أهله، والبخل بالزمان والمسارعة في الخيرات، دون إغفال للواقع التاريخي اليوم، واستعداد النفس الإنسانية لتلك الآثار. قال تعالى:"فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" [الأعراف:176] ،
وقال الشاعر:
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاحُ
سادس عشر: رفض القناعة بالمنهجية المنظمة في التحصيل الذي قد يكون سببه الاندفاع أو اعتقاد الخيرية في كل باب يُقصد، والله المستعان.
سابع عشر: التأثر بنقَدات الناقدين، ووجهات المثبطين الذين يقللون من التدرج العلمي كحفظ القرآن أولًا ثم المتون المختصرة، ثم الشروحات الميسرة، مع الحرص على الدقة والتنظيم، وعدم التسرع والإستعجال.