فهرس الكتاب
استفاد منها) لأنها منبع الضلال والباطل والتيه، فكيف تُجنى منها الفوائد أو تُستخرج الدرر والمقاصد؟!
وإنما تحمل كلمة الإمام رحمة الله على الكتب النافعات، والأسفار المكملات التي لا تكون مصدرًا للانحراف والبغي والجهالات، حتى لو قل علمها، وهان سبابها، وكثر إغرابها .. فإنها لا تخلو في النهاية من فائدة، أو عائدة، أو حفز أو تذكير أو إيقاظ، أو تبصره أو تنبيه، أو تبشير، أو تحذير، والله الموفق.
وبعض كتب الضالين والمبتدعة، قد تبدو فيها فوائد ولكنها قليلة، في مقابل الضلال المتضخم فيها والفساد الناشئ منها، ويندرج علهيا قوله تعالى في الخمر،"وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا" [البقرة:219] ، وقوله صلى الله عليه وسلم في الخمر لمن سأل أن يتخذها دواء، فقال: (أنها ليست بدواء أنها داء) .
فحاذرنْ يا أُخىَّ العلم من كتبٍ ... فيها المقال بختم الزيع مرقومُ
وحاذرنْ من معان فيها قد لمعت ... ألا تغرك فالمقدام موهومُ
ونظير كتب المبتدعة كتب أفاكي العصر، ومدعي الحداثة، والتنوير من أصحاب الاتجاة العَلماني واللبيراللى والاشتراكي الذين انسلخوا من دين أمتهم وتاريخها وعروبتها، ومضوا يهرعون وراء الغرب الصليبي، وعلتهم بمدنيتة، أو يصلون لاكتشافاته، أو يحققون حريته وديموقراطيته!
فهناك نوعان من الكتب هنا:
(1) كتب المبتدعة والضالين من الطوائف القديمة الزاعمة الانتساب للإسلام وأتباعهم المعاصرين.
(2) وكتب العلمانيين ومتنورة العصر بزعمهم، فهذه لا تقتني إلا من المختصين عقائديًا، والمنصفين فكريًا، لينبروا لنقدها، وكشف هزالها، وتعريه زيفها وتخبطاتها، وأعلام السنة والأثرقد وقفوا لها بالمرصاد، ولن تخلوا الأرض من قائم لله بحجة، يذب دين الله ويعضب لحرماته، ويعرّي صناع الزيف والباطل، وطلاب البغي والعسف والسخافة والسلام.