الصفحة 17 من 51

أنه قال:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله عجب لا1يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"2.

فهذا الحديث يعم جميع أقضيته لعبده المؤمن وأنها خيرله إذا صبر على مكروهها وشكر لمحبوبها، بل هذا داخل في مسمى الإيمان كما3 قال بعض السلف:"الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر"4 لقوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ

1 في (ب) : (ما) .

2 أخرجه مسلم،كتاب الزهد، باب المؤمن أمره كله خير (8/227) ، وأخرجه الإمام أحمدفي المسند (1/173) ، وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الرقائق،باب المؤمن يؤجر في كل شيء (2/318) ، بلفظ:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ... الحديث".

ولم أقف على الحديث بلفظ:"... كله عجب"كما أورده المؤلف.

3 في (ب) :"فإنه كما قال ..."

4 أخرجه وكيع بن الجراح في الزهد (2/456) برقم (203) ،والطبراني في الكبير (9/107) ، والمنذري في الترغيب والترهيب (4/171 ح 4976) ، موقوفًا على ابن مسعود بلفظ:"الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله".

والبخاري في صحيحه (1/45) كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس"تعليقًا واقتصر على شطر منه من قول ابن مسعود بلفظ:"اليقين الإيمان كله".

والخرائطي في فضيلة الشكر لله على نعمته (ص 39) برقم (18) بلفظ:"الإيمان نصفان: فنصف في الصبر ونصف في الشكر".

وابن الأعرابي في معجمه (1/309) ، وأبو نعيم في الحلية (5/34) ، وتمام في فوائده (2/40) ، وأبو الحسن الأزدي في المجلس الأول من المجالس الخمسة (16-17) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1/126 - 127) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7/123) برقم (9715) ،والأصبهاني في الترغيب والترهيب (2/661) برقم (1582) ، والخطيب في تاريخ بغداد (13/226) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/330-331) ، والذهبي في مختصر العلل (3/1125) ، مرفوعًا بلفظ:"الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله"

وابن أبي الدنيا في الشكر برقم (14) بلفظ:"الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله".

والبيهقي في الزهد (1/28) موقوفًا على ابن مسعود:"الإيمان نصفان، نصف في الصبر ونصف في الشكر".وقال:"قد روي هذا من وجه آخر غير قوي مرفوعًا"، وقال في الشعب:"والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع".

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/57) وقال عن إسناد الطبراني:"رجاله رجال الصحيح".

والسيوطي في الجامع الصغير (مع الفيض 4/233) ورمز لضعفه، وأعله المناوي بيعقوب بن حميد، وهو ضعيف من قبيل حفظه.

وقال الحافظ في الفتح (1/48) :"هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح، وبقيته: والصبر نصف الإيمان". وقال:"وأخرجه أبو نعيم والبيهقي من حديثه (أي ابن مسعود) في الزهد مرفوعًا ولا يثبت رفعه". وقال في اللسان (5/152) :"قال أبو علي النيسابوري: هذا الحديث منكر، لا أصل له من حديث زبيد ولا من حديث الثوري".

ولم يحسنه غير العراقي في تخريج الإحياء (1/72، 1/231) .

وقال عنه الألباني كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/506-507) برقم (499) :"منكر".

وخلاصة القول في هذا الأثر أنه صحيح موقوفًا، وضعيف مرفوعًا، وقول ابن تيمية هنا"قال بعض السلف"يؤيد بكونه موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت